الشيخ محمد إسحاق الفياض

429

منهاج الصالحين

ذلك ، وإن لم يكن مانع لكلّ منهما من الانضمام أجبرهما الحاكم عليه ، وإن كان لكلّ منهما مانع من الانضمام ، جاز للحاكم استبدالهما بغيرهما إذا رأى فيه مصلحة ، كما أنّ له عزل أحدهما وضمّ شخص إلى الآخر . ( مسألة 1279 ) : إذا قال : أوصيت بكذا وكذا وجعلت الوصي فلاناً إن استمرّ على طلب العلم مثلا صحّ ، فحينئذ إن استمرّ على طلب العلم كان وصيّاً ، وإن انصرف عنه بطلت وصايته وتولّى تنفيذ وصيّته الحاكم الشرعي . ( مسألة 1280 ) : إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصيّة ، ضمّ إليه الحاكم من يساعده ، وإذا ظهرت منه الخيانة ضمّ إليه أميناً يمنعه عن الخيانة ، فإن لم يمكن ذلك ، عزله ونصب غيره . ( مسألة 1281 ) : إذا مات الوصيّ قبل تنجيز تمام ما أوصى إليه به ، نصب الحاكم الشرعي وصيّاً لتنفيذه . وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك أو علم ولم ينصب غيره ، ولم يكن ما يدلّ على عدوله عن أصل الوصيّة . ( مسألة 1282 ) : ليس للوصي أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصى إليه به ، وإن كان عاجزاً عن تنفيذه بنفسه ومباشرة ، إلاّ أن يكون مأذوناً من قبل الموصي في الإيصاء إلى غيره نصّاً أو بالإطلاق الظاهر في ذلك ولو بمناسبة الحكم والموضوع . ( مسألة 1283 ) : الوصي أمين لا يضمن إلاّ بالتعدّي أو التفريط ، فإذا تسامح وقصّر في مورد وخان فيه ضمن في ذلك المورد ، وأمّا في سائر الموارد التي لم يتحقّق منه فيها الخيانة والتقصير ، فهل يضمن التالف في تلك الموارد أيضاً أو لا ؟ والجواب : نعم ، وذلك لأنّ معنى عدم ضمان الأمين : أنّ يده على المال ليست يد مضمنة ومستثناة من قاعدة اليد ، وعليه فإذا خان الوصي في مورد وقصر